ابن حجر العسقلاني

44

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

للسيد ركن الدين واخذ عنه مختصر ابن الحاجب وشرحه واخذ ألفية ابن معطى عن الشيخ شمس الدين المعيد المعروف بابن عائشة وقرأ اللمع ببغداد على الشيخ شمس الدين محمد بن فضل اللّه الحجري بفتح المهملة وسكون الجيم التبريزي المدرس بالمستنصرية وقرأ اللمع لابن جنى على مهذب الدين النحوي ببغداد وسمع بعض جامع الأصول على تاج الدين بلدجى « 1 » النحوي وأجاز له وكان يرويه عن ابن الحامض عن المؤلف وسمع أكثر شرح السنة للبغوي على تاج الدين عبد اللّه ابن المعافى وقدم دمشق سنة 38 فاخذ عن فضلائها وسمع الحديث من زينب بنت الكمال والسلاوى والمزي وغيرهم وشرع في التصانيف فشرح مختصر ابن الحاجب والفروع « 2 » لابن الساعاتي ونظم الحاوي الصغير وشرح المفتاح « 3 » اثنى عليه ابن حبيب وشرع في شرح التسهيل لابن مالك وغير ذلك وذكر ان جده الاعلى زين الدين علي والد منصور كان زاهدا منقطعا بمكان من جبانة الموصل ولم يكن عنده ماء يشرب منه قريب فكان يقاسى لذلك شدة فرأى رؤيا فحفر حفيرة فظهر له الماء وجرت عين فنسب إليها فقيل له شيخ العوينة بالتصغير وكان له نظم حسن فمنه قصيدة نبوية * أولها دعاها تواصل سيرها بسراها * ولا تردعاها فالغرام دعاها قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح البرّة جميل الهيئة كثير التودد متواضعا خيرا دينا قال الصفدي

--> ( 1 ) ر - ابن بلدجي ( 2 ) ر - مخ - والبديع وهكذا في كشف الظنون ( 3 ) صف - المنهاج *